الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

274

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « عنهم سدف الرّيب » في ( الصحاح ) : قال الأصمعي السَّدفة والسدفة في لغة نجد : الظّلمة وفي لغة غيرهم : الضّوء وكذلك السَّدف بالتّحريك ، وقال أبو عبيد وبعضهم يجعل السّدفة اختلاط الضّوء والظّلمة معا كوقت ما بين طلوع الفجر والاسفار وقد أسدف اللّيل أي اظلم ، ومنه قول العجاج ( واقطع الليل إذا ما أسدفا ) والسّدف اللّيل قال الشاعر ( بارعن كالسّدف المظلم ) ( 2 ) . والرّيب الشّك والرّيب ما رابك من أمر والاسم الريبة بالكسر وهي التّهمة والشّك . . . ، قال النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله للنّاس في حجّة الوداع ، ما من شيء يقرّبكم من الجنّة إلّا أمرتكم به وما من شيء يقرّبكم من النّار إلّا نهيتكم عنه ( 3 ) . وقال تعالى : لا إكِرْاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ( 4 ) . « وخلوّ المضمار الجياد » في ( الصحاح ) : تضمير الفرس أن يعلفه حتّى يسمن ثمّ يرده إلى القوت ، وذلك في أربعين يوما وهذه المدّة تسمّى المضمار والموضع الّذي يضمر فيه الخيل أيضا مضمار ( 5 ) . وجاد الفرس أي : صار رائعا يجود جودة ( بالضّمّ ) فهو جواد للّذكر والأنثى من خيل جياد وأجياد وأجاويد . . . قال تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 6 ) .

--> ( 1 ) شرح بن أبي الحديد 6 : 252 وشرح ابن ميثم 2 : 244 ح 80 بلفظ ( كشف ) . ( 2 ) الصحاح : ( سدف ) . ( 3 ) الكافي 2 : 74 ح 2 . ( 4 ) البقرة : 256 . ( 5 ) الصحاح : ( ضمر ) . ( 6 ) المائدة : 48 .